مظلومة المرأة.. ومكبلة بقيود الأعراف والتقاليد.. ومحكومة بمزاجية الرجل.. الذي يكيل بألف مكيال.. وتعجبه السمراء.. والشقراء.. الدعجاء والحوراء.. وكلما أسره جمال.. فتنه آخر.. فيظل بين التردد والحيرة والإقدام والإدبار.. والمفاضلة والموازنة.. حتى يجد ما توافق ميزانه ولو إلى أدنى حد..! ولأن الاختيار عرف وشأن حكر على الرجل.. تبقى المرأة على سلك الانتظار.. علها تجد من «يدفع ثمن مواصفاتها اسمه ورسمه..».. لذا فلا ذنب للمرأة إذا أصبحت عانساً ولم تجد من يقبل بعرضها.. فما عذر بعض الرجال للبقاء دون «زواج» حتى أرذل العمر؟.. ولماذا لا يناقش أهل الاختصاص هذه المشكلة والتي يكمن في حلها «حل مزدوج».. فقد أصبح عدد غير المتزوجين من الرجال.. لا يستهان به رغم اكتمال كافة الشروط المطلوبة للزواج!.. وإذا عرفنا أصل العلة والداء سهل أمر العلاج والدواء!.. وبما أنني لست «رجل عانس».. تبقى معرفة الأسباب محض تخمين؟.. فهل يا ترى السبب التردد؟.. أم المبالغة في الشروط؟.. أم هو الاحتكام إلى نموذج سابق في قصة حب فاشلة كانت بطلتها هي الوحيدة المطابقة للمواصفات المطلوبة في ذهن «الرجل العانس» مع استحالة تكرار وجود شخصية أخرى بذات الصفات.. هل هو ضيق ذات اليد والخوف من المسؤولية؟.. أم هو عدم الثقة في النساء لبعض التجارب التي أثبتت لهذا الرجل أن «المرأة ليست محل ثقة»؟!
أو ربما يكون هو الاستكانة والاستسلام لوضع مريح يعيشه ويصعب تبديله..
زواية أخيرة:
أياً كانت الأسباب.. فإن الحرمان من نعمة الأسرة والأبناء يعني العيش على تخوم الصحارى وحواف الجفاف.. وضفاف العدم..!!